ابن تغري
348
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
تقتمش ، وقتل وأسر على عادته القبيحة ؛ فيا ليت شعري ! هل للشريف بركة المذكور فيما فعله ثواب أم يكون رأس برأس ؟ ! أم عليه الوزر بدعائه لهذا الظالم الكافر ، فاللّه أعلم . وله معه أشياء من هذا النمط ؛ ولهذا « 1 » كانت « 2 » منزلته عند تيمور إلى الغاية [ 76 ب ] ودام مع « 3 » تيمور إلى أن قدم « 4 » معه إلى دمشق في سنة ثلاث وثمانمائة وفعل ، تيمور بالبلاد الشامية ما فعل . وقد اختلف في أصل هذا الشريف بركة ؛ قيل إنه كان مغربيا حجاما بالقاهرة ، ثم سافر إلى سمرقند ، وادعى بها أنه شريف علوي ، وقيل إنه من أهل المدينة النبوية « 5 » ، وقيل إنه كان من أهل مكة . فعلى كل حال أنا لا أعتقده ؛ لمصاحبته للطاغية « 6 » تيمور لنك ، خصوصا اعانته له على أغراضه الكفرية ؛ فأمره إلى اللّه سبحانه وتعالى « 7 » .
--> ( 1 ) « كان » في ط ، ن . ( 2 ) « كان » في الأصل ، والصيغة المثبتة من ط ، ن . ( 3 ) « معي » في ن . ( 4 ) « قد » في ط - بسقوط حرف الميم - . ( 5 ) « وقيل إنه من المدينة النبوية » مكررة في ط . ( 6 ) « للطاغى » في ن . ( 7 ) ورد في هامش الأصل بخط مخالف ما نصه : ( أقول هذا شريف لا شريف ، فعيل بمعنى مفعل ، وإلا فمثل هذا الطاغية الخارجي هل يجوز القصد إلى معاينته ، فضلا عن معاونته ، فالبيت الكريم المطهر النبوي منزه عن هذا وأمثاله ، فهو أحق بقول القائل : أيها المدعى سليمى سفاها * لست منها ولا قلامة ظفر إنما أنت من سليمى كواو * ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو وكتب المصطفى بن محب الدين ، عفى عنهما ) .